غاز حقل الريشة: هل تحقيق الاكتفاء الذاتي ممكن حقًا؟

View in browser 

غاز حقل الريشة: هل تحقيق الاكتفاء الذاتي ممكن حقًا؟

بندلي العيسى وأفنان أبو يحيى


أواخر العام 2024 أعلنت وزارة الطاقة والثروة المعدنية في الأردن نتائج دراسةٍ لتقديرات احتياطيات الغاز الطبيعي في حقل الريشة، وجاء في الإعلان أن احتياطي الغاز الطبيعي داخل جوف الأرض وقبل البدء بعمليات الحفر والتأهيل يُقدّر في المتوسط بنحو 4.7 تريليون قدم مكعب.

يمثّل هذا الرقم كمية كبيرة عند النظر إلى مقدار الاستهلاك اليومي من الغاز في الأردن، إذ نستهلك في المتوسط حوالي 340 مليون قدم مكعب يوميًا، ما يعني أن هذا الاكتشاف الجديد يمكن له، نظريًا، أن يغيّر من معادلة الطاقة في البلاد. وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة نيتها تسريع خطواتها لإنجاز البرنامج الوطني لإيصال الغاز الطبيعي للمدن والمناطق الصناعية في المملكة، باعتباره مصدرًا بديلًا وأقل تكلفة للطاقة في المناطق الصناعية، وقادرًا -بحسب التصريحات الرسمية- على تعزيز تنافسية القطاع الصناعي وخلق فرص عمل.

رفعت هذه التصريحات سقف الآمال من الحقل ودوره في تلبية احتياجات الأردن من الغاز الطبيعي، خصوصًا ما يتعلق بتقليل الاعتماد على الاستيراد وخفض كلفة الطاقة وحتى تحقيق الاكتفاء الذاتي. غير أن هذه الوعود والآمال تصطدم بتحديات أساسية تتعلق بطبيعة الحقل الجيولوجية وتكلفة تطويره، والقدرة على إنتاج الغاز وتسويقه فعليًا، نظرًا لمحدودية البنية التحتية المتاحة لربطه بإمدادات الغاز، وكذلك الكلفة الكبيرة المحتملة لإنتاج الغاز وحفر آباره، بحسب ما يقوله خبراء ومسؤولون.

واليوم، وفي ظلّ الأزمة التي يشهدها قطاع الطاقة في المنطقة والعالم، يتجدد السؤال حول عملية استخراج الغاز من هذا الحقل، وما مدى واقعية الحديث حول إمكانية تحقيق الاكتفاء الذاتي؟


كما ندعوكم للاطلاع على أرشيفنا المتنوع من التقارير والملفات التي غطّت قضية الطاقة في الأردن خلال السنوات الماضية.

أزمة الطاقة الكهربائية في الأردن: عن حلٍ تحوّل لمشكلة

أسماء محمد أمين

الاعتمادية المكلفة: ماذا بعد انقطاع الغاز الإسرائيلي؟

عمار الشقيري

مشروع العطارات للصخر الزيتي: ماذا بعد خسارة القضية؟

رحمة حسين

الربط الكهربائي مع العراق: هل يستطيع الأردن أن يصبح «مركزًا إقليميًا للطاقة»؟

أسماء محمد أمين


نبحث، نسأل، نروي، ونسعى لفهم العالم من حولنا.
صحافة معمقة، من الأردن.


تصلك هذه الرسائل بناء على اشتراكك بالنشرة البريدية لمجلة حبر.

إلغاء الاشتراك | تحديث التفضيلات

تعليقات