قانون الضمان الاجتماعي: إلى أين تأخذنا التعديلات؟

View in browser 

قانون الضمان الاجتماعي: إلى أين تأخذنا التعديلات؟
حوار مع الخبير التأميني محمد الزعبي

العزيزون والعزيزات

كلّ عام وأنتم بخير، ورمضان كريم.

في سيارات التكسي، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وحول موائد الإفطار في الشهر الفضيل، كانت التعديلات التي أقرّها مجلس الوزراء الأردني على قانون الضمان الاجتماعي هي الموضوع الأوّل، وربما الوحيد، للنقاش. إذ ومع مساء يوم الثلاثاء الفائت، أعلنت الحكومة موافقتها على الأسباب الموجبة لمشروع قانون الضمان الاجتماعي لعام 2026، ليمتلئ الفضاء العام في الأردن منذ تلك اللحظة بنقاشات موسّعة حول ذلك الإعلان. في البداية كان النقاش حول أثر التعديلات على كلّ منا، ولذا بات السؤال الأكثر شيوعًا هو: لديّ هذا العدد من الاشتراكات، فهل أنا مشمول بالتعديل. ومع الوقت توسّع النقاش لمحاولة فهم الأسباب الكامنة وراء إقرار التعديلات، وسادت تعابير مثل نقطة التعادل الأولى وأسئلة حول مستقبل الضمان الاجتماعي على السوشال ميديا.

لفهم خلفية هذه التعديلات الذي فاجأ الكثير من مشتركي الضمان الاجتماعي، حاورنا الدكتور محمد الزعبي، الطبيب والسياسي والنقابي والباحث في التأمينات الاجتماعية، ومؤلف كتاب «الضمان الاجتماعي: حماية المسنين بين اقتصاد السوق الحر والعدالة الاجتماعية، الأردن نموذجًا». وسألناه عن آثارها على المشتركين إلزاميًا في القطاعين العام والخاص، وكذلك على المشتركين اختياريًا. كما علّق الزعبي على أثر هذه التعديلات على النساء وحضورهنّ في سوق العمل. وعرض لأثرها كذلك على مستقبل مؤسسة الضمان الاجتماعي.

حبر: سيرفع التعديل المقترح شرطَ عدد الاشتراكات اللازمة للتقاعد المبكر من 252 اشتراكًا للذكر و228 اشتراكًا للأنثى، إلى 360 اشتراكًا للجنسين بعض النظر عن العمر. كيف سينعكس ذلك على المشتركين؟

محمد الزعبي: أولًا، موظفو القطاع العام لن يتأثروا بقدر القطاع الخاص، لأنهم يتمتعون بالأمان الوظيفي لحد كبير، وتأخر تقاعدهم سيرفع الراتب التقاعدي بعض الشيء. وكثير منهم كانوا يشكون من الإحالات على التقاعد المبكر لأنهم كانوا يتقاعدون على رواتب متدنية.

لكن المشكلة تكمن في عمال المنشآت الصغيرة في القطاع الخاص الذين لا يحظون بأمان وظيفي، وقد ينقطعون عن العمل لفترات طويلة. هؤلاء من الصعب جدًا أن يوفروا 360 اشتراكًا للتقاعد المبكر، أي 30 سنة عمل. من شبه المستحيل على كثير من العمال في الأردن أن يجمعوا هذا العدد من سنوات العمل، لأنهم يعملون لفترات وينقطعون لفترات، وسيجدون أنفسهم بعمر الـ50 أو الـ55 عامًا من دون اشتراكات كافية، وبنفس الوقت ما زالوا بحاجة للعمل. بالتالي، سيلجأون لتعويض الدفعة الواحدة، وهذا قد يكون أخطر ما في مشروع التعديل.

سيسمح التعديل للمشترك الأردني بسحب اشتراكاته إذا لم يستوفِ شروط أي شكل من أشكال التقاعد. وبالتالي أي عامل عمره 55 سنة مثلًا وليست عنده الاشتراكات الكافية، يمكن أن يلجأ لتعويض الدفعة الواحدة. أساسًا، يلجأ الكثيرون حاليًا لهذا التعويض من باب العجز والمرض، إضافة لكثير من النساء والعمال الأجانب. بالتالي، ستزيد نسبة مشتركي الضمان الاجتماعي الذين لن يحصلوا على راتب تقاعدي، وهي أصلًا نسبة عالية تصل إلى ثلاثة أرباع مشتركي الضمان تاريخيًا.

يمكنكم قراءة الحوار كاملًا عبر الرابط المرفق.

كما يمكنكم قراءة المواد التالية من أرشيفنا، والتي تناولنا فيها على مدى سنوات تعديلات مختلفة طرأت على قانون الضمان الاجتماعي، وتأثر فئات مختلفة بتلك التعديلات.


راتب تقاعد للبيع: مساسٌ بالحماية الاجتماعية أم سبيلٌ إليها؟

أفنان أبو يحيى

النساء في الضمان الاجتماعي: عقود من التمييز الممأسس

محمد الزعبي

الضمان الاجتماعي: كيف نمنع تحوّله من رافعة أمان إلى عبء مالي؟

خالد جمعة

تعديلات قانون الضمان الاجتماعي 2022: لا خروج عن النهج

محمد الزعبي


نبحث، نسأل، نروي، ونسعى لفهم العالم من حولنا.
صحافة معمقة، من الأردن.


تصلك هذه الرسائل بناء على اشتراكك بالنشرة البريدية لمجلة حبر.

إلغاء الاشتراك | تحديث التفضيلات

تعليقات